إيه يا فلسطين بقلم الراقي أحمد ابراهيم الربيعي
(( أيه يا فلسطين ))
◇◇◇◇◇◇◇
أيه يا فلسطين
انت كما أنت منذ ذلك الحين
لقد كبرنا وكبرت ، وانت انت كما أنت
في حبك شخنا يا املا وتجرعنا الآهات سنين
(فلسطين) شاب الرأس وانت أنت
رغم أساك رغم الحزن زدت حسنا وتجملت
كنا وكنت وأنت أنت ، حسناء عروسا مازلت
لازلت فتاة فاتنة وحبيبك شاخ وتعكز
ألما مع أملا يشدوك ، عشقه مفتونا لا يعجز
مهما أقترب منه أجله ، تبقين مراده بل أمله ، تبقين الأنفس والأبرز
نسي الدنيا كل الدنيا وبوصلك يا عشقه ركز
لا لن ييأس ، فالعشق جنون
وقدسك عنده أحلى عيون
لكن القلب المفتون ، في بعض الأحيان يهون
ويعض على الجرح حزين.. ايه.. أيه يا فلسطين.
ايه.. ايه يا فلسطين
كبرت معنا جرحا أسبق
وشبابا ينزف والجرح بمرور الايام تعمق
طفلا يحسده أخوانه ، فرموه في الجب ليغرق
دمع الحزن رق ترقرق
من يحسبهم سندا عمدا في ليل معتم فانوسه
تركوه لمصير مظني وبيع بدراهم مبخوسة
عبدا وتراوده ملكة ، يدفع عفته بحبوسه
وطال في السجون جلوسه
حتى آن قيام قيامه
وفسر للملك منامه
ثم علا وعلا بمقامه
بالحسنى قد كان ختامه
ونحن نعلم بل نتيقن ، انك مثله في التفسيرا
حيث العودة لحضن الشيخ بعد أن يرتد بصيرا
لكن البشرى تصبيرا ، فارس تحتاجين أميرا ، ونصيرا حرا وبصيرا
وتحتاج البشرى تمكين .. ايه.. أيه يا فلسطين.
مع هذا يا فلسطين
على نكرانك وتضييعك لازلنا نحن مصرين
ورغم أن فينا لاوي ، وفينا أيضا بنيامين
وعزيزنا منا وفينا ، وزليخا تابت وانابت صارت صفحتها كلجين
لكن الكهنة في المعبد لا زالوا لك سجانين
ومصير وموقف اخوانك نفس الموقف
ومن المؤسف لن يجدوا من يمحوا ويحذف
جدا مؤسف هذا الموقف
في هذه المرة لن ينجو أخوة يوسف
وقد ينجون بعد حي
وسنين تعقبها سنين
تحت سياط الجلادين
بين بكاء بين أنين
فندم التفريط بك يقتل
وردا يسقى دمع المقل لا ينمو لا يزهر يذبل
لا هو هجر لا هو مرض لا هو جرح يشفى يدمل
لا هو سحر نبرأ منه برقي ودعاء يبطل
مع هذا نتخطى نمضي ، مهما مر وفر العمر
وأقترب بنا حد القبر
ستبقين قضية حر
بل سيدة قضايا العرب والإسلام طول الدهر
ولحريتك تواقين.. ايه.. أيه يا فلسطين.
-------------------------------------
أحمد إبراهيم الربيعي/ العراق
تعليقات
إرسال تعليق